والأول أحسن؛ لأنها مدة متعدى فيها لم يقم [1] فيها عقد، فوجب أن يغرم كراء المثل إلا أن يعترف بالرضا بالمسمى. وإن كان الكراء لتستعمل [2] بالمدينة فانقضت مدة الكراء: فإن كانت العادة أن ربها يأتي ليقبضها فلم يأت [3] لم يكن على المكتري في تلك الزيادة شيء إذا لم يستعملها، وإن كانت العادة أن [4] المكتري يأتي بها إلى ربها، فلم يفعل- كان عليه الكراء، وإن عدمت العادة وكان الكَرِيُّ أتى بها إلى المكتري كان عليه أن يأتي ليقبضها، وإن كان المكتري أتى [5] بها لصاحبها وقبضها منه، كان عليه أن يردها إلى حيث قبضها، فإن لم يفعل كان عليه الكراء [6] عن المدة التي حبسها فيها.
واختلف هل يغرم المسمى أو إجارة المثل؟ فقال ابن القاسم: إجارة المثل [7] على ما استعملها فيه أو حبسه أيامًا [8] بغير عمل. وقال غيره: عليه المسمى. وحمل حبس المكتري وترك المطالبة من الكراء بردها [9] رضًا منهما [10] بالتمادي على مثل العقد الأوّل، وقول ابن القاسم أبين، وقد تقدم وجه ذلك إلا أن يشهد على أحدهما [11] بالرضا، فإن كانت الشهادة على المكتري كان
(1) في (ر) (يكن) .
(2) في (ف) و (ت) : (المستعمل) .
(3) قوله: (فإن كانت العادة أن ربها يأتي ليقبضها فلم يأت) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (أن) ساقط من (ت) .
(5) قوله: (أتى) ساقط من (ر) .
(6) قوله: (وإن عدمت العادة. . . فإن لم يفعل كان عليه الكراء) ساقط من (ت) .
(7) قوله: (فقال ابن القاسم: إجارة المثل) ساقط من (ر) .
(8) في (ر) و (ف) : (إياها) .
(9) في (ر) و (ت) : (يردها) .
(10) في (ف) : (منه) .
(11) قوله: (على أحدهما) ساقط من (ر) .