الرقاب، فكان القول [1] قوله في ضياعه؛ لأن حكم البيع سقط ويبقي [2] على حكم الأمانة.
وإن حبس للوثيقة [3] ولمنافع استثنيت منه [4] ، لم يصدق في دعوى الضياع؛ لأن حق البائع بقي في الرقاب؛ لأنه حبسها للوثيقة، وإن حبس مع ذلك للمنافع [5] .
ويختلف إذا شهدت البينة على الضياع وحكمه حكم من كان محبوسًا للوثيقة [6] خاصة؛ لأنه وإن كان محبوسًا للمنافع، وأنها باقية على ملك البائع، فإن الرقاب غير ممكَّن منها لمَّا حبسها للوثيقة.
ويختلف إذا شرط حبسه [7] إلى يوم أو يومين لغير وثيقة ولا لمنفعة استثناها، هل يوفَّى بالشرط؟ فقال ابن القاسم: لا يعجبني ذلك، ولا أفسد به البيع [8] . ولم يتكلم على الوفاء بالشرط وقال فيمن أكرى بيته وشرط على المكتري ألا يُسْكِن معه غيره فتزوج أو اشترى رقيقًا: لم يمنع إذا كان ذلك لا يضر بالمسكن [9] . فلم ير أن يُوفَّى بذلك الشرط إذا كان لا ينتفع به [10] . فعلى هذا
(1) قوله: (القول) ساقط من (ف) .
(2) في (ت) : (وبقي) ، وفي (ف) : (وهي) .
(3) زاد بعده في (ر) : (معًا) .
(4) في (ر) : (منها) .
(5) في (ف) : (المنافع) .
(6) قوله: (إن حبس مع ذلك المنافع. . . كان محبوسًا للوثيقة) ساقط من (ر) .
(7) في (ف) : (حبسها) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 477.
(9) انظر: المدونة: 3/ 522.
(10) قوله: (به) ساقط من (ت) .