فإن اشترطا نقده جاز، وسواء كان الركوب مضمونًا أو معينًا.
وإن اشترطا تأخيره جاز في المعيّن، واختلف في المضمون، فقال مالك مرة: لا يجوز، ورآه من الدَّيْن بالدَّيْن [1] . وقال مرة: لا بأس أن ينقد الثلثين [2] . وقاله أشهب في السَّلَم، وقال أيضًا [3] : قد [4] اقتطع الأكرياء أموال الناس، فلا إذا نقد [5] الدينار ونحوه [6] . ورأى ذلك ضرورة تنقل الحكم، وإن كان دَيْنًا بِدَيْن [7] .
واختلف إذا شرط أن ينقد ما ينوب الركوب إذا كان مضمونًا ويتأخر ما ينوب العبد، وهما عارفان بما ينوبه، هل يجوز أو يكون فاسدًا؛ لأن المنقود مفضوض على الجميع؟ وقولهما: إن هذا للركوب، ساقط فعلى هذا القول [8] ، لا يجوز إلا [9] أن ينقد الجميع.
وإن لم يشترطا نقدًا ولا تأخيرًا، وكان الركوب مضمونًا جاز، ويجب نقد الجميع؛ لأن كل واحد بانفراده يستحق تعجيل [10] الثمن وكذلك الاجتماع.
وإن كان الركوب لراحلة بعينها كان الحكم أن ينقد ما ينوب العبد، وينقد
(1) انظر النوادر والزيادات: 7/ 91.
(2) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 92.
(3) في (ر) : (أصبغ) .
(4) قوله: (قد) ساقط من (ر) و (ف) .
(5) قوله: (إذا نقد) في (ف) : (إن ينقد) .
(6) انظر: المدونة: 3/ 472، 473، والنوادر والزيادات: 7/ 92.
(7) انظر: المدونة: 3/ 473، والتفريع: 2/ 113.
(8) قوله: (القول) ساقط من (ف) .
(9) قوله: (إلا) ساقط من (ف) .
(10) في (ف) : (جميع) .