فهرس الكتاب

الصفحة 5248 من 6502

وقد اختلف فيه إذا سقى الغاصب، فقيل: له قيمته؛ لأنه لم يكن يقدر على الغلة إلا بتلك النفقة. ولو اكترى رجل دارًا كراء صحيحًا ثم بنى فيها وزاد بغير إذن ربها، لم يكن عليه [1] كراء ما زاد من البناء؛ لأنه قد اكترى الانتفاع بجميعها، فقد كان له الانتفاع بتلك القاعة التي بناها بيتًا [2] ، وإذا انقضى الأجل كان صاحب الدار بالخيار بين أن يعطيه قيمة ذلك منقوضًا أو يأمره بقلعه.

واختلف إذا بنى بإذنه، فقال ابن القاسم: له أن يعطيه قيمته منقوضًا كالأول. وقال مطرف وابن الماجشون في"كتاب ابن حبيب"عن مالك: ليس له أن يأخذه إلا بقيمته قائمًا [3] ، ولم يذكر الحكم إذا أَبَى.

وقال محمد بن مسلمة: إذا أَذِنَ للمكتري أن يبني بعشرين دينارًا ففعل ثم انقضت [4] الوجيبة وقال للمكتري: لا حاجة لي بالبناء واخرج، قال: إن أحبَّ المكتري أن يقيم في المنزل حتى يعطيه عمارته بالكراء.

(1) قوله: (عليه) ساقط من (ر) .

(2) قوله: (بيتًا) ساقط من (ر) .

(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 135.

(4) في (ر) : (انتقضت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت