مالك: هو الذي اقتضى حين [1] جاءك به فصالحته؟ قال: نعم. قال مالك: أرى ذلك له [2] كما قال الأجير [3] . قال محمد [4] : ولو قال الأجير: لا أجيز تأخير [5] الحق كان [6] ذلك له أن يقتضيه [7] جميع ما بقي، حتى [8] يأخذ ثلثه إلا أن يرضى منه، وهو مثل ما لو أسقط صاحب الحق حقه كله [9] .
وأرى أن يكون الجواب مثل ذلك إذا كان الصلح بعد أن خاصم وإن لم يكن ذلك الطلب سببا للصلح [10] ؛ لأنه بعد أن شرع في الخصومة ليس له أن يعزله عنها، فإن رضي الطالب بأن يدخل معه الوكيل بجزء له [11] فيما تعجل ويكون على حقه في المتأخر [12] وإلا رد الصلح وكان للوكيل أن يخاصم حتى يثبت الحق أو يسقط الأول [13] إلا أن يرى أنه لا يقدر على إثباته فلا يرد؛ لأن نقض [14] ذلك لصلح [15] ضرر على الطالب من غير منفعة للمجعول له.
بحمدِ اللهِ وعونه [16]
= ذلك، فله ثلث ما قبض، وهو على شرطه ما لم يقبض"."
(1) في (ت) و (ر) : (حتى) .
(2) قوله: (له) زيادة من (ف) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 4/ 227.
(4) في (ف) : (مالك) .
(5) في (ر) : (تأخر) وفي (ف) : (ما أجيز رب) .
(6) في (ف) : (وبأن) .
(7) في (ف) : (يقبضه) .
(8) في (ف) : (حين) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 6.
(10) قوله: (سببا للصلح) يقابله في (ت) و (ر) : (سبب الصلح) .
(11) قوله: (له) ساقط من (ر) و (ف) .
(12) في (ف) : (المستأجر) .
(13) قوله: (الأول) ساقط من (ت) و (ف) .
(14) في (ت) : (بعض) .
(15) قوله: (نقض ذلك لصلح) يقابله في (ف) : (بعض الصلح) . وصوابه: (الصلح) .
(16) قوله: (كتاب الجعل والإجارة بحمد الله) يقابله في (ف) : (كتاب الجعالة بحمد الله) .