مكيلًا أو موزونًا، جاز وإن لم يضربا أجلًا، والأجل وصوله بالآبق [1] فيستحق الجعل ولا يجوز ضرب الأجل؛ لأنه لا يدري هل يحل الأجل قبل وجوده فلا يجوز له قبضه. وإن جعلا مبتدأ الأجل بعد [2] وجوده فقال: إن أتيت به فلك بعد ذلك دينار تقبضه إلى شهر أو شهرين جاز. وإن كان الجعل معينًا وهو عين لم يجز، و [3] للجاعل أن ينتفع به ويغرم المثل إذا أتى بالعبد، وإن كان ثوبًا أو مكيلًا أو موزونًا لا يخشى تغيّره فيما بينه وبين وجود الآبق جاز ويوقف [4] ، وإن كان يخشى تغيره كالدابة وغيرها من الحيوان لم يجز. والنفقة على الآبق داخلة في الجعل، قال مالك في"العتبية": وإن جاء به وقد أنفق عليه فالنفقة من [5] الذي جاء به وله الجعل فقط [6] . وإن قال: إن جئتني به فلك نصفه لم يجز. وقال ابن القاسم: لأنه لا يدري كيف يجده أقطع أو أعور أو غير ذلك فإن عمل على ذلك [7] وجاء به كان له إجارة مثله، فإن لم يأت به فلا جعل له [8] . وقال في"كتاب محمد"في من جعل في آبق أو اقتضاء [9] دين جعلا فإن لم يجده أو لم يقبض الدين [10] فله نفقته كان فاسدًا، فإن وجده أو اقتضى [11] فله جعل مثله وإلا فلا شيء له [12] . وقال في"العتبية": إن لم يجده فله أجر مثله [13] . فرده [14] إلى الإجارة الفاسدة لما
(1) في (ر) : (بالأجل) .
(2) في (ت) و (ر) : (قبل) .
(3) قوله: (و) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (ويوقف) ساقط من (ف) .
(5) في (ر) : (على) .
(6) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 417.
(7) قوله: (فإن عمل على ذلك) زيادة من (ف) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 468.
(9) في (ت) : (اقتضى) .
(10) في (ر) : (يقبضه) .
(11) قوله: (أو اقتضى) ساقط من (ر) ، وفي (ف) : (أو اقتضاه) .
(12) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 25.
(13) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 427.
(14) في (ف) : (فرد) .