لأن الطعام يوجد مثله فلا تكون [1] فيه شركة [2] . وقال غيره: إن أبى صاحب السويق أن يعطيه ما لتّ [3] به كان على اللاتّ [4] أن يغرم له مثل سويقه غير ملتوت [5] .
ومحمل المسألة على أن ربه قال: سرق مني [6] . فرأى ابن القاسم الاختلاف شبهة [7] فلا يكون على حكم المتعدي. وجعله غيره متعديًا فيحلف صاحبه ويغرم مثله جبرًا [8] . والأول أحسن أن ذلك أشبه [9] مع أنه من أهل الصنعة [10] .
وأرى إن أخذه صاحبه ودفع الأجرة أن يباع ويشترى من ثمنه مثل سويقه فإن بقي مثل الأجرة فأقل أمسكه، فإن فضل أكثر وقف الفضل للآخر [11] ، ولا يجوز أن يمسك السويق فيكون على قوله قد سلم سويقًا غير ملتوت ودراهم والأجرة بسويق ملتوت [12] .
وكذلك إذا حلف صاحبه فنكل اللتات [13] يباع هذا ويشترى من ثمنه سويقًا غير ملتوت [14] ، فإن فضل منه مثل أجرته كان له، وإن فضل أكثر من
(1) في (ت) و (ر) : (يكون) .
(2) في (ر) : (فلا يكون شريكه) . وانظر: المدونة: 3/ 463.
(3) في (ف) : (لته) .
(4) في (ت) : (اللتات) .
(5) انظر: المدونة: 3/ 463.
(6) في (ت) و (ر) : (منه) .
(7) في (ت) و (ر) : (بشبهة) .
(8) قوله: (جبرًا) ساقط من (ر) و (ف) .
(9) في (ت) و (ر) : (شبهة) .
(10) في (ر) : (التهمة) .
(11) في (ت) : (الأجير) ، وفي (ف) : (للأجير) .
(12) قوله: (ودراهم وهي الأجرة بسويق ملتوت) ساقط من (ر) .
(13) في (ر) : (اللات) .
(14) قوله: (وكذلك إذا حلف. . . غير ملتوت) ساقط من (ف) .