واختلف في فسخ الإجارة بموت الصبي، فقال ابن القاسم: يفسخ؛ لأن الخلف يتعذر [1] .
وفي"كتاب ابن سحنون": الإجارة لازمة وعليه أن يأتي بخلفه، وجعله على الأصل أن المستأجر لا يتعّين، وكذلك الإجارة له على تعليمه وعلى رياضة الفرس فيموتان فليس عليه خلفهما [2] عند ابن القاسم وهو أحسن؛ لأن الخلف يتعذر [3] ، وإن رضي الأب بخلفه لم يكن ذلك له وهو قول ابن القاسم، ويجري فيها قول آخر [4] : أن ذلك له؛ لأن الفسخ من حق الأب لا من حق [5] الظئر، فإذا تكلف ذلك ووجده [6] لزمها، وإن مات الأب قبل أن تنقد الإجارة انفسخ العقد عنه، وسواء مات موسرًا أو معسرًا. واختلف إذا نقد، فقال مالك في"المدونة": يكون ما بقي من الرضاع بين الورثة [7] ، وقال أيضًا: ما بقي مما [8] قدم الأب بين الورثة [9] . وكذلك في"كتاب محمد"قال: وليس بمنزلة العطايا والهبات [10] ولكنه بمنزلة النفقة يقدمها وهو يظن أنه سيبلغها [11] . وروى عنه أشهب أنه قال: ذلك للصبي دون الورثة [12] .
قال أشهب: وكذلك معلم الكتابة [13] يستأجره ليعلم ولده بعشرة دنانير يقدمها ثم يموت الأب قبل ذلك فهي للصبي دون الورثة، وإن مات الصبي
(1) قوله: (واختلف في فسخ الإجارة. . . لأن الخلف يتعذر) ساقط من (ر) ، وانظر: المدونة: 4/ 452.
(2) في (ت) و (ر) : (خلفها) .
(3) في (ر) : (لا يتقدر) .
(4) قوله: (آخر) ساقط من (ر) .
(5) قوله: (من حق) يقابله في (ف) : الحق).
(6) في (ف) : (أو وجده) .
(7) في (ر) : (للوارثة) . انظر: المدونة: 3/ 455.
(8) في (ر) : (وما) .
(9) انظر: المدونة: 3/ 455.
(10) قوله: (والهبات) ساقط من (ر) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 171.
(12) انظر: النوادر والزيادات: 5/ 56.
(13) في (ف) : (الكتاب) .؟