وفيما اختطه المسلمون فسكنه أهل الذمة على ثلاثة أقوال:
فقال ابن القاسم: ليس لهم أن يحدثوا كنيسة في [1] بلاد المسلمين كانت [2] عنوة، فأقروا [3] فيها، أو اختط ذلك المسلمون فسكنها أهل الذمة معهم إلا أن يكونوا أعطوا ذلك فيوفَّى لهم [4] . وقال غيره: لهم أن يحدثوا ذلك في أرض العنوة إذا أقروا فيها [5] . وظاهر قوليهما [6] أن القديم منها [7] يترك. وقال ابن القاسم: وأما أهل الصلح فلا يمنعوا من أن يحدثوا الكنائس؛ لأنها بلادهم [8] .
وقال ابن الماجشون في"كتاب ابن حبيب": أما أهل العنوة فلا يترك لهم عند ضرب الجزية كنيسة إلا هدمت ثم لا يحدثوا [9] كنيسة وإن كانوا معتزلين عن بلاد الإسلام [10] [11] . قال: وأما أهل الصلح، فلا يحدثوا كنيسة في بلاد المسلمين، وإن شرط لهم ذلك لم يجز [12] ، ويمنعوا من رمّ [13] كنائسهم القديمة إذا رثت إلا أن يكون شرط لهم ذلك فيوفى [14] لهم، ويمنعوا من الزيادة الظاهرة والباطنة [15] . وإن كانوا منقطعين عن بلاد المسلمين وليس بينهم مسلمون كان لهم أن يحدثوا الكنائس.
(1) زاد في (ف) : (شيء) .
(2) في (ر) و (ف) : (كانوا) .
(3) في (ر) : (أو أقروا) .
(4) انظر: المدونة: 3/ 435.
(5) انظر: المدونة: 3/ 436.
(6) في (ف) : (قولهما) .
(7) قوله: (منها) ساقط من (ر) ، وفي (ف) : (فيها) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 435.
(9) في (ف) : (لا يحدصون) .
(10) في (ف) : (المسلمين) .
(11) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 376.
(12) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 376.
(13) في (ر) : (جبر) .
(14) في (ت) و (ر) : (فيوف) .
(15) انظر: النوادر والزيادات: 3/ 376.