أو عنبه ممن يعصره خمرًا [1] فسخ، فإن فات مضى ولم يرد [2] . فأباح له أخذ [3] الثمن، وقال أشهب: إن باع عنبه ممن يعصره خمرًا بيع عليه بمنزلة النصراني يشتري من [4] المسلم [5] .
قال الشيخ أبو الحسن [6] : أخف هذه الأشياء كراء الدابة لمن يصل عليها [7] إلى الكنيسة، وبيع الشاة لعيده، ثم بيع العنب ممن يعصره خمرًا، وبيع الدار ممن يتخذها كنيسة، ثم كراء الحانوت ممن يبيع فيها خمرًا [8] ، وكذلك [9] الدار ممن يتخذها كنيسة، ثم إجارة الإنسان نفسه ممن يحمل له خمرًا [10] أو يرعى له خنازير، وهذا أشدها [11] . فكان كراء الدابة ممن يصل عليها إلى الكنيسة أخفها؛ لأن المنافع تنقضي [12] قبل أن يصل بها [13] إلى الحرام، فأشبه من أكرى دابته من مسلم ليصل عليها [14] إلى من يعامل [15] بالربا، أو يشتري منه خمرًا فالإجارة ثابتة إذا فاتت. وكذلك الشاة يذبحها [16] لعيده؛ لأنها بعد الذبح ذكية يجوز للمسلم أن يأكلها، وكان بيع العنب ممن يعصره خمرًا وبيع الدار ممن
(1) قوله: (أو عنبه ممن يعصره خمرًا) ساقط من (ر) .
(2) انظر: البيان والتحصيل: 9/ 394.
(3) قوله: (أخذ) ساقط من (ر) .
(4) قوله: (من) ساقط من (ف) .
(5) انظر: البيان والتحصيل: 9/ 395.
(6) قوله: (أبو الحسن) زيادة من (ف) .
(7) في (ت) و (ف) : (بها) .
(8) في (ف) : (الخمر) .
(9) في (ف) : (وكري) .
(10) في (ت) و (ر) : (الخمر) .
(11) قوله: (وهذا أشدها) يقابله في (ت) و (ر) : (وهذان أشدهما) .
(12) قوله: (المنافع تنقضي) يقابله في (ف) : (البيع ينقضي) .
(13) قوله: (بها) ساقط من (ف) .
(14) في (ر) : (بها) .
(15) في (ر) : (يعمل) وفي (ف) : (يعامله) .
(16) قوله: (يذبحها) ساقط من (ف) .