فهرس الكتاب

الصفحة 5175 من 6502

ليكريه وعلم ذلك كان له أن يبني فوقه ولا يمنع من ذلك صلاة الناس فيه.

وإن بناه لله [1] ولم يحز عنه كان على الخلاف المتقدم. فمن لم يجبره على إنفاذه لم يمنعه من البناء فوقه، ومن أجبره منعه. وإن قال: أنا أبنيه لله تعالى وأبني فوقه مسكنًا وعلى هذا أبني جاز. وكذلك إن [2] كانت دارا علوًا وسفلًا وأراد أن يحبس السفل مسجدًا ويبقي [3] العلو [4] على ملكه جاز.

ومن أكرى [5] بيته أو داره ممن يصلى فيه, فإن كان الكراء على أوقات الصلاة [6] خاصة، وهو باق على منافعه فيما سوى تلك الأوقات كره له ذلك، وليس من مكارم الأخلاق أن يأخذ على ذلك أجرًا ولا يفسخ إن فعل ولا تسقط الأجرة [7] ، وإن أخلى [8] ذلك البيت وسلمه إليهم جاز.

وإن أكرى أرضًا ممن يتخذها مسجدًا وضرب أجلًا جاز، فإن انقضى الأجل كان للمكتري أن ينقض من ذلك ما لا يصح [9] بقاؤه للسكنى ولا يوافق بناء الدار.

ويفترق الجواب فيما يصح بقاؤه مسكنًا [10] ، فإن لم يجعله حبسًا كان لصاحب الأرض أن يأخذه بقيمته منقوضًا. واختلف إذا كان حبسًا هل يأخذه بقيمته؟ وأن ذلك له أحسن.

(1) قوله: (ليكريه وعلم ذلك كان له. . . وإن بناه لله) ساقط من (ف) .

(2) في (ف) : (لو) .

(3) في (ف) : (ويبني) .

(4) زاد في (ف) : (مسجدا) .

(5) في (ت) و (ف) : (اكترى) .

(6) في (ت) : (الصلوات) .

(7) قوله: (ولا تسقط الأجرة) ساقط من (ر) .

(8) في (ر) : (أخذ) .

(9) في (ر) : (ما لا ويصلح) .

(10) في (ف) : (للسكنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت