ذلك وكان [1] إهمال كتبهم [2] كتبها وبيعها يؤدي إلى التقصير في الاجتهاد [3] وأن لا يوضع مواضعه؛ لأن معرفة أقوال المتقدمن والترجيح بين أقاويلهم قوة وزيادة في وضع الاجتهاد مواضعه. ويجوز للمفتي أن يكون له أجر [4] من بيت المال فلا [5] يأخذ أجرًا عن فتيا [6] وقد تقدم ذلك.
واختلف في الإجارة على تعليم الشعر والرسائل [7] والنحو، فكرهه ابن القاسم [8] . وقال ابن حبيب: لا بأس بالإجارة على تعليم الشعر والرسائل وأيام العرب [9] ، ويكره من الشعر ما فيه الخمر والخنا والهجاء [10] . ويلزم على قوله أن يجيز الإجارة على كتابته ويجيز [11] بيع كتبه. وأما الغناء والنوح فممنوع على كل حال.
واختلف في إجارة الدفاف في العرس، فكرهه مالك [12] . وقال [13] ابن القاسم في"العتبية"في أجر المعازف واللهو في العرس [14] أيقضى به؟ فقال: أما اللهو الذي يرخص فيه [15] وهو الدف فيقضى به. وأما المزمار والعود فلا يقضى به [16] . وقد تقدم ذكر الجارية المغنية في كتاب العيوب.
(1) زيادة في (ت) .
(2) في (ت) و (ر) : (كتبة) .
(3) في (ف) : (الإجهاد) .
(4) في (ف) : (جاز) .
(5) في (ف) : (وأن لا) .
(6) في (ت) و (ر) : (ممن يفتيه) .
(7) قوله: (والرسائل) ساقط من (ت) و (ف) .
(8) انظر: المدونة: 3/ 431.
(9) قوله: (وأيام العرب) ساقط من (ف) .
(10) انظر النوادر والزيادات: 7/ 59.
(11) في (ف) : (ويجوز) .
(12) انظر: المدونة: 3/ 432.
(13) قوله: (قال) ساقط من (ف) .
(14) قوله: (في العرس) ساقط من (ر) .
(15) قوله: (فيه) زيادة من (ف) .
(16) انظر: البيان والتحصيل: 9/ 219 - 220.