واختلف إذا كان الغالب أنه يخيطها فيه، فقيل: ذلك [1] : جائز. وقيل: لا يجوز؛ لأنه إن فرغ في بعض الأجل سقط حقه في بقيته وهو قد اشترط العمل فيه. وأرى [2] أن يمضي؛ لأن الغرض أن يشرع [3] بالعمل في تلك الأيام، فإن تأخر وخاطه بعد الأجل نظر إلى خياطته على أن يشرع [4] في ذلك الأجل وعلى أن يخيطه في الوقت الذي خاطه فيه فيحط من المسمى بقدره. وقال ابن الماجشون في"كتاب ابن حبيب": له إجارة المثل، ولا ينظر إلى المسمى [5] . وجعله فاسدًا.
واختلف إذا لم يضرب أجلًا في أصل العقد ثم قال بعد ذلك: عجل لي اليوم وأزيدك نصف درهم، فقال ابن القاسم: لا بأس به. ولم يره مثل الرسول يزاد لسرعة السير بعد إيجاب أجرته [6] .
وقال سحنون [7] : لا بأس به أيضا [8] في الرسول [9] . فإن قال: إن خطته اليوم فبدرهمين، وإن خطته غدًا فبدرهم كان فاسدًا، وهو من شرطين في بيع، فإن عمل كان له إجارته ما بلغت. وقال غيره: له إجارة مثله ما لم ينقص عن [10] درهم أو يزيد [11] على درهمين.
(1) في (ر) : (فذلك) .
(2) في (ر) : (رأى) .
(3) في (ر) : (يسرع) .
(4) في (ف) و (ر) : (يسرع) .
(5) انظر النوادر والزيادات: 10/ 324.
(6) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 438.
(7) زاد في (ت) : (أيضا) .
(8) قوله: (أيضا) زيادة من (ف) .
(9) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 439.
(10) قوله: (عن) ساقط من (ف) .
(11) في (ت) و (ر) : (تزاد) .