ومرة لم يبلغ به من عينه [1] حقيقة فيحلف على ضياعه ويغرمه ولا يطحن إلا ما قابل الدرهم، فإن طحنه ثم ادّعى ضياعه لم يصدق وغرمه مطحونًا واستوفى الثمنة منه [2] .
واختلف إذا شهدت البينة على ضياعه، فقال ابن القاسم: لا ضمان [3] عليه ولا أجرة [4] ، فعلى هذا يأتي ربه بطعام ويطحن الآخر ما ينوب الدرهم فإن طحنه فادعى ضياعه [5] بمنزلة لو لم يطحنه. وقيل: له الأجرة فيأخذ الدرهم وإجارة المثل فيما ينوب الثمنة.
وإن استأجره على ذبح شاة برطل من لحمها، أو كانت مذبوحة فاستأجره على سلخها برطل من لحمها لم يجز على قول مالك [6] ؛ لأنه بيع لحم مغيّب، ويجوز على قول أشهب؛ لأنه أجاز في"كتاب محمد"بيع أرطال من لحم شاة قبل ذبحها إذا جسّها وعرف نحرها [7] .
(1) في (ف) : (عيبه) .
(2) قوله: (منه) ساقط من (ر) .
(3) في (ر) : (الضياع) .
(4) في (ت) : (أجر) .
(5) قوله: (فإن طحنه فادعى ضياعه) ساقط من (ت) و (ف) .
(6) انظر: المدونة: 3/ 418.
(7) في (ف) : (نحوها) . وانظر: النوادر والزيادات: 6/ 336.