والرابع: إذا استحقت السلعة [1] المبيعة [2] أو ظهر منها عيب.
والخامس: موت العامل أو [3] مرضه.
وقد تقدم ذكر الاختلاف في خلف الدنانير، وقول سحنون أبين، فإن ضاعت الدنانير كان للبائع أن يخلفها [4] لأنه لم يشترط ألا يخلفها [5] ، وإنما قال: أتجر [6] بثمنها. ومحمل الأمر عندهم [7] على السلامة فإن ضاعت كان الحكم الخلف إلا أن يعلم أن البائع لا يقدر على الخلف فتقع المحاسبة، بمنزلة ثوب اللابس يستأجر على خياطته وصناعته [8] فيضيع فإنه لا خلف عليه، وإن شرط ألا يخلف الدنانير إن ضاعت وأن يحاسب بقدر ما عمل جاز ذلك [9] إذا كان ممن يتعذر عليه الخلف، أو [10] كان ممن لا يتعذر عليه [11] وكانت الإجارة كثيرة النصف فأكثر، فإن كانت يسيرة جاز عند ابن القاسم على قوله في من باع نصف ثوب على أن يبيع له النصف الآخر [12] ، ويؤمر المشتري أن يشهد على إخراج الثمن من ذمته، فإن لم يشهد وكان قد جلس في دكان ليبيع ويشتري النصف [13] الآخر [14] الذي دخل عليه، قام ذلك مقام الإشهاد، فإن ادعى خسارة قبل قوله، وإن أتى بربح أخذ منه، وإن كان تجره مما يخفى هل هو لنفسه
(1) في (ر) : (البيعة) .
(2) قوله: (المبيعة) زيادة من (ف) .
(3) في (ر) : (و) .
(4) انظر: المدونة: 3/ 414.
(5) في (ت) و (ف) : (يخلف) .
(6) في (ت) : (يتجر) .
(7) في (ت) و (ر) : (عندهما) .
(8) قوله: (وصناعته) يقابله في (ف) : (أو لباسه) .
(9) قوله: (ذلك) ساقط من (ت) .
(10) في (ت) و (ر) : (ولو) .
(11) قوله: (ولو كان ممن لا يتعذر عليه) ساقط من (ر) .
(12) انظر: المدونة: 3/ 415.
(13) في (ت) : (الصنف) .
(14) قوله: (الآخر) ساقط من (ف) .