فهرس الكتاب

الصفحة 5105 من 6502

يمينه، إلا أن يكون المسمّى أقلَّ فلا يمين عليه، وإن أحبَّ أن يبقى الصانع معه شريكًا بالصنعة كان ذلك له، ويجري فيها قول آخر: أن يكون القولُ قولَ صاحب الثوب مع يمينه: أنه لم يستأجره على ذلك، ويضمنه قيمة الثوب إن أحبَّ قياسًا على أحد القولين في الوكيل يشتري ثمرًا، ويقول بذلك أمرتني، ويقول الآمر: أمرتك بقمح، فقال ابن القاسم مرة: إن [1] القول قول الآمر ولا يلزمه الثمن لأنهما أمينان، فهذا أمن على ما يشتريه [2] ، وهذا أمن على ما يصنعه [3] .

وهذا في الصانع أبين [4] أن لا يقبل قوله لأنه بائع لسلعته أو منافعه فكان [5] القول قول المشتري أنه لم يشتر منه هذا وإن أتى الصانع بما يشبه دون الآخر؛ لأن عادته أن يصنع جنسًا واحدًا وهو الذي صنع، أو كانت عادته الصنفين [6] ، ولا يصنع في مثل ذلك الثوب [7] إلا الصنف الذي عمله الصانع - كان القول قوله مع يمينه: أنه لم يتعدَّ، ويستحق المسمَّى قولًا واحدًا، فإن أتى صاحب الثوب بما يشبه دون الآخر حلَف، وكان القول قوله لأنه الغارم، فيحلف [8] أنه لم يشتر منه [9] هذا الصبغ.

ومثله لو اختلفا في صنفين، فقال أحدهما: أزرق، وقال الآخر: أحمر، وقال صاحب الثوب: أنا أسقط مقالتي في التضمين، وأحلف أني لم أستأجره على هذا فأدفع عن نفسي غرم الإجارة في هذه الصنعة ويكونان شريكين-

(1) قوله: (إن) ساقط من (ر) .

(2) في (ر) : (مشتريه) .

(3) انظر: المدونة: 3/ 273، 274.

(4) في (ر) : (أمين) .

(5) في (ر) : (فكذلك) .

(6) في (ت) : (الصنعتين) .

(7) قوله: (الثوب) ساقط من (ت) .

(8) في (ر) : (ويحلف) .

(9) في (ت) : (من) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت