فهرس الكتاب

الصفحة 5094 من 6502

"كتاب ابن حبيب": القول قول الصانع أنه دفعه، كما يقبل قوله في رده [1] .

وقال أصبغ في"ثمانية أبي زيد": لا يقبل قولُه. وهو أصل ابن القاسم إذا كذبه الغسال أو الطراز، لوجهين: أحدهما: أنه لا يقبل قوله في الردِّ فكيف لا يقبل قوله في تسليمه في آخر، والوجه الثاني: أنه يقول لا يقبل قول المودع في تسليم الوديعة إلى يد آخر، وهو [2] في هذا أبين ألا يقبل قوله.

وأرى أن لا يُقبل قولُهُ في التسليم، كما لا يُقبل قولُه في الردِّ [3] ، ويختلف إذا صدقه وقال: ضاع مني، وأن يُقبل قوله أحسنُ فيحلفان جميعًا: يحلف الصانعُ لقد سلَّمه إليه، ويحلف الآخرُ: لقد ضاع مني [4] ، وتكون مصيبتُه من صاحبه، إلا أن يكون الثاني منتصبًا، فيضمن، إلا أن تقوم له بينة.

وعلى هذا يجري الجواب في حامل القمح والعجين، فإن قال: سلمتُ ذلك إلى الفرّان، وكذَّبه، حلف الفرانُ وضمن الحاملُ.

واختلف بعد تسليمه في رده إلى الذي يحمله، فقال الفرّان: وديعة رددتُه إليه، وكذَّبه الحاملُ، حلف الحاملُ أنه لم يأخذ منه وغرم الفرانُ، وإن قال أحدهما: صَدَقَ وصل إليَّ وضاع عندي، برئ من ادَّعى تسليمَه؛ لأنَّ الشأنَ تسليمُ ذلك بغير بينة، وضمن الآخرُ.

وقال ابن القاسم في"كتاب محمد"في الطَّحَّان يدَّعِي تلفَ القمحِ: أنه يَغْرَمُ مثلَه دقيقًا على ما عرف النَّاسُ. قال محمد: بل يغرم مثلَه قمحا [5] . فرأى ابنُ القاسم أن يُغَرِّمَهُ دقيقًا؛ لأن الشأنَّ بِمِصْرَ أنَّ القمحَ يُدْفَعُ إلى

(1) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 68.

(2) في (ر) : (هو) .

(3) قوله: (وأرى ألا. . . قولُه في الردِّ) ساقط من (ر) .

(4) قوله: (مني) ساقط من (ت) .

(5) قوله: (قمحا) ساقط من (ر) . وانظر: النوادر والزيادات: 7/ 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت