ويختلف إذا أقر بقرب ذلك فادعى أنه نسي. وقد اختلف في العامل في القراض [1] يدعي بعد المقاسمة أنه أنفق من مال القراض ونسي الحاسبة بها [2] ، فقال ابن القاسم في"المدونة": لا يقبل قوله [3] .
وقال مالك في"كتاب محمد": يحلف ويكون ذلك له والشريك مثله [4] .
واختلف إذا أقر أحدهما بعد موت صاحبه. فجعله ابن القاسم في"المدونة"شاهدًا ولم يقبل قوله، فقال: إذا قال الحي منهما رهنا هذا عند فلان، وقال ورثة الميت: بل [5] أعطيته له بعد موت صاحبنا، قال: هو شاهد يحلف مع شهادته ويستحق [6] .
وقال سحنون: القول قول الشريك ويلزم الورثة ما أقر به. وقال عنه ابن عبدوس: أرأيت لو كانا حيين [7] فقال أحدهما قبل المفاصلة: علينا من الدين كذا وكذا، فليس [8] يلزمهما جميعًا، ثم قال: ألا ترى أن ابن القاسم يقول في العبد يحجر عليه سيده وقد كان مأذونًا له فأقر بدين بعد ذلك أنه يلزمه، ثم ذكر المكاتب يقر بدين بعد العجز، وقال: والحاكم [9] يقر بأنه حكم بعد ما عزل، فلا يجوز إقراره ورآه مخالفًا للأول.
(1) في (ت) : (بالقراض) .
(2) قوله: (بها) زيادة من (ف) .
(3) انظر: المدونة: 3/ 662.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 291.
(5) في (ر) : (بلى) .
(6) انظر: المدونة: 3/ 628.
(7) قوله: (كانا حيين) في (ر) : (كان أجنبيًا) .
(8) في (ت) : (أفليس) .
(9) في (ر) : (الحاكم) .