للورثة، وهو قول مالك وابن القاسم. والقياس أن يكون للعامل على [1] الماضي إذا عجز، ولورثته إذا مات، ولم يخلف شيئًا إذا أتم العمل صاحب المال، وسلمت الثمرة قيمة [2] ما انتفع به من العمل الأول قياسًا على قولهم في الجعل على حفر البئر، ثم يترك قبل تمام العمل اختيارًا، وأتم العمل صاحب البئر: أن للأول بقدر ما انتفع به من عمله، فمن غلب على العمل أعذر. وأولى أن يكون له بقدر ما انتفع به من عمله [3] ، ولا يذهب عمله باطلًا فيأخذ ذلك عينًا؛ لأن الثمرة لا تستحق إلا بتمام العمل.
وقال ابن كنانة في"كتاب المدنيين"في شريكين في زرع عجز أحدهما، قال: يقال للشريك أنفق، فإذا بلغ بع، فإن عجز عما أنفق أتبعه بالباقي؛ لأن العمل كان يلزمه وإن كره، وليس مما يستطاع أن يقسم وإن ترك هلك [4] .
وللعامل أن يساقي صاحب الحائط على مثل الجزء الأول عمل أو لم يعمل، ويفترق الجواب إذا اختلف الجزء الأول [5] : فإن أخذه على النصف ورده على الثلث واستفضل سدسًا جاز إذا لم يعمل، ويختلف فيه إذا عمل فظاهر قوله في"المدونة"أنه جائز، ومنع ذلك مالك في"العتبية"قال أشهب: لأنهما يتهمان أن يكونا عملا على ذلك [6] أن يسقي فيبيع [7] شهرًا ثم
(1) قوله: (للعامل على) يقابله في (ف) : (العامل عن) .
(2) في (ف) : (قسمة) .
(3) قوله: (فمن غلب على. . . انتفع به من عمله) ساقط من (ف) .
(4) قوله: (هلك) يقابله في (ف) : (ذلك) .
(5) قوله: (الأول) ساقط من (ت) .
(6) زاد في (ت) : (ذلك) .
(7) قوله: (فيبيع) ساقط من (ت) .