اشترى البائع من المشتري بما أعطاه قيامه بالعيب، وقال: خذ هذا أو [1] تمسك ببيعك [2] ولا تقم عليَّ.
ويجوز أن يصالحه على دنانير نقدًا أو إلى [3] أجل من سكة دنانيره أو غيرها، وعلى دراهم أو عرض نقدًا أو [4] إلى أجل، وهو أقيس إذا قام بالعيب ولم يقل: رددت، فإن قال: رددت، كان الجواب على ما قاله ابن القاسم [5] .
وقد حكى أبو الحسن بن القصار عن مالك أن قول المشتري: قد رددت- فسْخ للبيع [6] ، وإن لم يحكم بذلك، وهذ الجواب إذا انتقد البائع الثمن، وإن لم ينتقد المائة دينار [7] واصطلحا [8] على أن ينتقد البائع تسعين ويؤخره بعشرة إلى أجل أو بدراهم أو بعرض إلى أجل [9] ، أو يدفع الدنانير من غير سكته [10] نقدًا أو إلى أجل، كان الجواب بعكس الأول، فيجوز جميع ذلك على أصل ابن القاسم؛ لأنه يرى [11] أن البيع الأول ينفسخ وهذا [12] بيع حادث، ولا يجوز على أصل أشهب؛ لأن البيع الأول عنده منعقد، وإنما اشترى قيامه بما [13] فعله من التأخير، فإن أخره بعشرة دنانير [14] ، دخله سلف جر منفعة، كأنه قال له: لا ترد عليَّ
(1) في (ت) : (و) .
(2) في (ت) و (ر) : (بعبدك) .
(3) قوله: (إلى) ساقط من (ت) .
(4) في (ر) : (و) .
(5) انظر: المدونة: 3/ 376.
(6) في (ت) و (ر) : (بيع) .
(7) في (ف) : (دينارًا) .
(8) في (ت) : (أو اصطلحا) .
(9) قوله: (أو بدراهم أو بعرض إلى أجل) ساقط من (ر) .
(10) قوله: (الدنانير من غير سكته) في (ت) : (دنانيره من غير سكة) .
(11) في (ت) و (ر) : (رأى) .
(12) قوله: (ينفسخ وهذا) يقابله في (ت) و (ر) : (منفسخ وهو) .
(13) في (ف) : (لما) .
(14) قوله: (دنانير) ساقط من (ت) .