وكان لكعب بن مالك على عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ دين فلزمه فيه حتى ارتفعت أصواتهما، فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يضع الشطر ففعل [1] .
وأتت زوجة ثابت بن قيس [2] بن شماس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله في فراق زوجها على أن ترد ما أخذت، فأصلح بينهما - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، فأخذ الصداق وأوقع الطلاق عليها [3] .
وهذه أحاديث صحاح أخرجها البخاري ومسلم، وقد تضمنت هذه الآيات [4] والأحاديث الإصلاح بين الناس في الأموال والفروج والدماء، وتضمنت الآية [5] الأولى وجهين، الأمر بالمعروف، والإصلاح [6] ، فيبتدأ بين المتنازعين بالأمر [7] بالمعروف، ثم الإصلاح عندما يشكل [8] أمرهما، فإن [9] تبين الحق في جنبة أحدهما كان معه على الآخر، فإن كان طالبًا بلغه إلى حقه، وإن كان مطلوبًا كف الآخر عن ظلمه، وإن تبين له [10] أن كل واحد منهما ظالم لصاحبه كف كل واحد منهما ومنعهما [11] ، وإن أشكل أمرهما ولم يتبين الحق في جنبة من
(1) أخرجه البخاري: 1/ 174، في باب التقاضي والملازمة في المسجد، من كتاب أبواب المساجد، برقم (445) ، ومسلم: 2/ 1192، في باب استحباب الوضع من الدين، من كتاب المساقاة، برقم (1558) .
(2) قوله: (ابن قيس) ساقط من (ر) .
(3) أخرجه البخاري: 5/ 2022، في باب الخلع وكيفية الطلاق فيه، من كتاب الطلاق، برقم (4973) ، (4974) .
(4) في (ف) : (الآي) .
(5) قوله: (الآية) ساقط من (ر) .
(6) قوله: (الأمر بالمعروف والإصلاح) ساقط من (ر) .
(7) قوله: (بالأمر) ساقط من (ر) .
(8) في (ف) : (أشكل) .
(9) في (ف) : (فإذا) .
(10) قوله: (له) ساقط من (ت) .
(11) قوله: (كف كل واحد منهما ومنعهما) في (ت) و (ف) : (كفهما ومنع كل واحد من الآخر) .