أيضًا في الوجهين جميعًا.
وأما قول مالك فيمن أدرك ركعة من الظهر فسلَّم الإمام وقام للقضاء [1] ، فإنه يقرأ بأُمِّ القرآن وسورة فإذا ركع وسجد جلس؛ لأن ذلك وسط صلاته، ثم إذا قام أتى بركعة فقرأ فيها بأم القرآن وسورة [2] - فإنما [3] أجاب على القول أن الذي أدرك أولها.
وأرى أن يحتاط في الركعة الثالثة [4] بزيادة سورة مع أمِّ القرآن؛ مراعاة للخلاف. وأرى أن يكون قاضيًا في جميع هذه المسائل؛ لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا" [5] . وفي حديث آخر:"فَاقْضُوا" [6] . فمفهوم قوله:"وَمَا فَاتَكُمْ"أي: ما سبقكم به الإمام فصلوه، وذلك يوجب أن يأتي به حسب ما كان الإمام يفعله، ولقوله:"فَاقْضُوا". وهذا نص منه - عليه السلام - على أن الذي يأتي به هو الذي سبق به الإمام، وإليه يرجع قوله:"فَأَتِمُّوا"؛ لأن من قضى فقد أتم، ومن لم يقض لم يتم.
واختلف في الفذ يسقط سجدة من أول ركعة أو من الثانية، فقال ابن القاسم وغيره: يكون بانيًا. ففرق بين الفذ وبين [7] المأموم.
(1) في (ر) : (المقضي) .
(2) انظر المدونة: 1/ 187.
(3) قوله: (ركع وسجد جلس. . . فإنما) ساقط من (س) .
(4) في (ر) : (الثانية) .
(5) سبق تخريجه، ص: 283.
(6) أخرجه النسائي في سننه: 2/ 114، في باب السعي إلى الصلاة، من كتاب الإمامة، برقم (861) ، وأحمد في مسنده (7651) .
(7) قوله: (بين) ساقط من (ر) .