الصفة والأخرى على غير الصفة لزمت التي هي على الصفة، تقدَّم شراؤها أو تأخَّر، وكان بالخيار في الأخرى.
واختُلف إذا اشتراهما صفقةً واحدةً، فقال محمد: إن لم يقدر على غيرهما لزمتا الآمر [1] . وقال ابن القاسم في العتبية: الآمر بالخيار بين أن يأخذهما أو إحداهما بما ينوبها من الثمن ويرتجع باقي الثمن [2] ، وقال أصبغ في كتاب ابن حبيب: يلزمان الآمر جميعًا؛ لأنه لو اشترى الجاريةَ وحدها بذلك الثمن لزمته، فهو لم يزده إلا خيرًا [3] .
وقال عبد الملك في المبسوط: الآمرُ بالخيار إن شاء أخذهما بذلك الثمن [4] جميعًا أو تركهما جميعًا.
وقولُ محمد إذا لم يقدر على شراء واحدة لزمتاه- أحسنُ، ولا يختلف في ذلك، وإنما الاختلافُ إذا كان قادرًا على أن يشتري واحدة.
وأرى: أن للآمر أن يأخذ التي هي على الصفة إن شاء [5] ، وإن كانتا على الصفة أخذ أيتهما أحبَّ؛ لأنه لما كان ممكنًا من شراء إحداهما في معنى العقدين فيما بينه وبين الآمر.
(1) انظر النوادر والزيادات: 7/ 204، 205.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 167.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 205
(4) قوله: (بذلك الثمن) ساقط من (ف) .
(5) قوله: (إن شاء) ساقط من (ف) .