فقال [1] مالك: إن صلت عريانة أعادت أبدًا، وإن انكشف صدرها أو شعرها أو ظهور قدميها أعادت ما دامت في الوقت [2] .
وعلى قول أشهب [3] جميع ذلك سنة، فإن صلت عريانة أو مكشوفة الفخذين أو ما سوى ذلك من الفخذين أعادت ما كانت [4] في الوقت؛ لأنه قال فيمن صلى عريانًا من الرجال: يعيد ما دام في الوقت [5] . والمرأة مساوية للرجل في ستر السوأتين، ثم لا يكون بقية جسدها أعلى رتبة في الستر من سوأة الرجل.
وعلى قول مالك في المكفر يكون جميع ذلك واجبًا؛ لأنه قال: يكسوها درعًا وخمارًا، وذلك أدنى ما يجزئها فيه الصلاة [6] .
وفي الترمذي عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَقْبَلُ اللهُ صَلاَةَ الحَائِضِ إلَّا بِخِمَارٍ" [7] . يريد: من بلغ المحيض، فجعل ذلك واجبًا لا تجزىء الصلاة إلا به، وإذا لم تجزئها الصلاة [8] إذا لم تخمر رأسها كان أحرى [9] ألا
(1) في (ر) : (فعلى قول) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 207.
(3) في (ب) : (وقال أشهب)
(4) في (ر) : (كان) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 206.
(6) انظر: المدونة: 1/ 596.
(7) أخرجه الترمذي في سننه: 2/ 215، في باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار، من أبواب الصلاة، برقم (377) ، وأبو داود في سننه: 1/ 229، في باب المرأة تصلي بغير خمار، من كتاب الصلاة، برقم (641) ، وابن ماجه في سننه: 1/ 215، في باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار، من كتاب الطهارة وسننها، برقم (655) . قال الترمذي: حديث حسن.
(8) قوله: (الصلاة) ساقط من (ب) .
(9) قوله: (أحرى) ساقط من (ر) .