أنس في صفية [1] : أنها حلت لما بلغت سد الروحاء [2] . ومعلوم أنه لم يكن بين مصيرها إليه [3] وإتيانه بها ما تحيض فيه أكثر من حيضة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"لَا تُوَطَأُ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ" [4] . فأحلها بوجود الحيض ولم يشترط ثلاثًا. وقال ابن عباس: كانت المرأة من أهل الحرب إذا هاجرت لم تخطب حتى تحيض وتطهر، فإذا طهرت حلت للأزواج. أخرجه البخاري [5] .
واختلف في قدر الحيضة التي تبرئها على أربعة أقوال، فقيل: أقل ذلك خمسة أيام، وهو قول عبد الملك بن الماجشون وسحنون، وقال محمد بن مسلمة: أقله ثلاثة أيام [6] . وقال مالك في كتاب محمد [7] ، في امرأة رأت الدم يومًا أو يومين: تترك له [8] الصلاة ولا يكون حيضة يومًا [9] ، وأرى أن يسأل عنه النساء ولا تكون حيضة يومين [10] . يريد: أن يسأل النساء فيما زاد على اليومين. وقال في المدونة: إذا رأت الدم يومًا أو بعض يوم يسأل عنه النساء، فإن قلن: إن الدم [11] يكون يومًا أو بعض يوم، كان استبراء. قال ابن القاسم في كتاب محمد: إلا أن تكون حيضتها قبل ذلك أكثر من هذا فلا أراه
(1) قوله: (صفية) ساقط من (ف) .
(2) سبق تخريجه، ص: 4488.
(3) قوله: (إليه) ساقط من (ف) .
(4) سبق تخريجه، ص: 4488.
(5) أخرجه البخاري: 5/ 2024، في باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن، من كتاب الطلاق، برقم (4982) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 125.
(7) قوله: (مالك في كتاب محمد) ساقط من (ر) .
(8) قوله: (له) ساقط من (ر) .
(9) قوله: (يومًا) ساقط من (ف) .
(10) من قوله: (وأرى أن يسأل. . .) ساقط من (ر) . وانظر: النوادر والزيادات: 1/ 126.
(11) قوله: (إن الدم) في (ر) : (أنه) .