بموضع به حمى الرِّبْع [1] كثير فيرد. وإن تبين أن الجارية أو العبد يبول في الفراش رد [2] ، كان من العليِّ أو من الوَخْش.
واختلف إذا أنكر ذلك البائع؛ فقال مالك -في الجارية-: توضع على يد من يوثق به ويقبل في ذلك النساء، وليس مما يحدث ويسأل عنه أصحاب الرقيق [3] . وقال محمد بن عبد الحكم: يحلف البائع ويبرأ، فقد تكره الأمة المشتري فتفعل ذلك عمدًا [4] .
واختلف إذا وقع البيع بعد أن طال انقطاعه، فقال ابن القاسم: يرد؛ لأنه لا تؤمن عودته [5] . وقال أشهب: لا يرد إذا طالت السنون [6] . وهذا أشبه، وما أظن الناس يتقون ما طالت سنوه، وإن علم أنه كان به جذام أو برص ثم ذهب، كان له أن يرد؛ لأنه لا تؤمن عودته [7] .
واختلف إذا قال أهل النظر: نرى به جذامًا ولا يظهر إلى سنة، فقال ابن القاسم: لا يرد [8] .
وقال محمد: يرد، ألا ترى أن العبد والجارية يُردان إذا قيل: هو ساريٍّ [9]
(1) وحمى الرِّبع: هي التي تأخذ يومًا وتدع يومين، ثم تجيء في الرابع. وانظر: البيان والتحصيل: 8/ 366.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 298.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 255.
(4) انظر: البيان والتحصيل: 8/ 299.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 255.
(6) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 255.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 262.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 251.
(9) لعله سياريٍّ وهو الموافق لما في النوادر الزيادات 6/ 251، ونصه:"ألا ترى أن العبد أو ="