فلا بأس به [1] .
وقال أبو محمد عبد الوهاب في الإشراف: مذهب مالك في صلاة الفرض في داخل الكعبة أنها تكره، وتجزئ إذا فعلت [2] . وأجازها أشهب في مدونته في الفرض إن فعل وقال: لا إعادة عليه، وإن كان لا يُسْتَحَبُّ له أن [3] يفعل ذلك ابتداءً.
واختلف -بعد القول بالمنع - في وقت الإعادة إن فعل، فقال مالك في المدونة: يعيد ما دام في الوقت [4] .
وقال أصبغ: يعيد وإن ذهب الوقت [5] .
وقال محمد بن المواز: إن صلى في الكعبة ركعتي الطواف الواجب لم تجزئه، وإن ذكر في بلده صلاهما وبعث بدم؛ بمنزلة من نسيهما.
وأرى أن يجزئ الفرض إذا صلى في الكعبة، ولا إعادة عليه [6] في ذلك.
وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الموطأ والبخاري ومسلم أنه صلى النفل في الكعبة [7] ، وإذا صح ذلك جاز للفذ أن يصلي فيها الفرض؛ لأنه إن كان جدار
(1) انظر: المدونة: 1/ 183.
(2) انظر: الإشراف: 1/ 271، 272.
(3) في (ر) : (ألا) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 183.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 198.
(6) قوله: (عليه) ساقط من (س) .
(7) متفق عليه، أخرجه البخاري: 1/ 189، في باب الصلاة بين السواري في غير جماعة، من أبواب سترة المصلي في صحيحه، برقم (482) ، ومسلم: 2/ 966، في باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره، من كتاب الحج، برقم (1329) ، ومالك في الموطأ: 1/ 398 في باب الصلاة في =