فهرس الكتاب

الصفحة 4588 من 6502

لكان له أن يقوم على الأول؛ لأنه غريم غريمه, بخلاف العيب في يد المشتري.

وإن ادعى المشتري الفساد والبائع بعيد الغيبة، وأثبت أن شراءه كان فاسدًا، فإن كان العقد قائمًا نقض البيع وبيع على ملك الغائب وقضي للمشتري ثمنه، فإن كان فضل وقف للغائب، وإن عجز أتبع به، وإن لم يكن نقد وقف ثمنه للغائب، وإن فات قُوِّم وتركت القيمة في الذمة، وسواء دفع الثمن أو لم يدفعه؛ لأن البائع رضي أن يغيب ويبقى الثمن في الذمة، وهو في ذلك بخلاف أن يكون قائمًا.

وقال ابن القاسم -في كتاب محمد، فيمن اشترى عبدًا، أو أقام في يديه ستة أشهر لغيبة البائع [1] : وإن لم يرفع إلى السلطان حتى مات العبد، فله أن يرجع بالعيب وعذر بغيبة البائع؛ لأن الناس يستثقلون الخصومة عند القضاة، ويرجو إذا جاءه البائع أن لا يكلفه ذلك.

(1) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 300، 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت