فأما الصنف الذي يجوز شراؤه بخرصه فاختلف فيه [1] ، فقال مالك في كتاب محمد: لا يشترى بخرصه إلا النخل والعنب [2] ، ثم رجع عن ذلك وأجاز أن تشترى بخرصها إذا كانت مما ييبس ويدخر النخل وغيره [3] كالجوز واللوز وما أشبه ذلك، ومنعه فيما لا يصلح [4] فيه الادخار كالفواكه: التفاح والخوخ والموز وما أشبه ذلك [5] . وذهب محمد إلى أن ذلك واسع في جميع الثمار المدخرة وغيرها، إلا أنه كرهه فيما لا يدخر ابتداء ورده مع القيام [6] وأمضاه بالقبض، فقال: إن اشتراها حين بدا صلاحها قبل تناهي طيبها بخرصها يدفعه من غيرها نقدًا، أو إلى آخر تناهيها ردت إن لم تفت، وإن قبض أنفذ ولم يرد [7] ، قال: وكذلك كل عرية ما كانت، فإنها تدخل في رخصة العرية ومرفقها، قال [8] : ولو أجيزت ابتدأه بغير كراهية في العرية كلها على مثل هذا لكان قريبا [9] فقصر مالك الحديث مرة على ما وردت فيه [10] الرخصة وعلى ما كان عليه العمل عندهم [11] ، ومرة قاس عليها ما شابهها وهي المدخرات. وقاس
(1) زاد في هامش (ق 4) قوله: (على عدة أقوال) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 199.
(3) إحالة غير مقروءة في (ق 4) .
(4) في (ق 4) : (يصح) .
(5) انظر: المدونة: 4/ 269.
(6) قوله: (ورده مع القيام) ساقط من (ف) .
(7) قوله: (ولم يرد) ساقط من (ف) .
(8) قوله: (قال) ساقط من (ف) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 200.
(10) قوله: (على ما وردت فيه) ساقط من (ف) .
(11) زاد في هامش (ق 4) قوله: (ولم يعد بها ما كانت) .