فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 6502

وإن اشتراه بخمسين فسخت البيعتان في العبدين جميعًا على قول [1] عبد الملك، ويرد العبد الباقي في يد المشتري إن كان قائمًا أو قيمته إن كان فائتًا، وإن كانت القيمة أكثر من خمسين لإنكار المتبايعين أن يكونا عقدا على بيع وسلف، فان اعترفا أنهما عقدا على بيع وسلف كانت القيمة ما لم تكن أكثر من الخمسين، وإن أنكرا أن يكونا عملا على بيع وسلف، وكانت قيمة العبد الباقي في يد المشتري ستين دينارًا أو ما أشبه ذلك مضى البيع فيه بخمسين؛ لأنه لا يتهم أن يبيع ما قيمته ستون بخمسين، ويسلف [2] خمسين. ولو استرجع العبد بائعه بخمسين إلى أبعد من الأجل، لم يجز، وإن كانت قيمته ستين؛ لأنه يتهم أن يترك العشرة وهي فضل في قيمة العبد, لمكان ما سلفه المشتري وهي الخمسون، وإن كانت قيمته أربعين، جاز، وإن اشتراه بمائة إلى أبعد من الأجل، لم يجز، ويدخله سلف بزيادة.

وقال ابن القاسم فيمن باع ثوبًا بعشرة إلى شهر، ثم اشتراه بخمسة نقدًا، وبثوب من نوعه أو من غير نوعه نقدًا: لا خير فيه [3] .

قال: ويدخله بيع وسلف؛ لأن ثوبه رجع إليه، وباع ثوبًا بخمسة على أن يسلفه خمسة وهذا يحسن، إذا كانت قيمة الثوب الثاني أربعة فيشتريه منه بخمسة ليسلفه خمسة [4] ، فإن كانت قيمته خمسة منع حماية، فإن فات مضى، ولا يتهم أن يبيع ما يساوي خمسة نقدا بخمسة إلى أجل فيسلف خمسة فيخسر

(1) في (ت) : (هذا) .

(2) فى (ف) : (ويستلف) .

(3) انظر: المدونة 3/ 161، 162.

(4) انظر: المدونة 3/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت