فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 6502

حين دخوله في الصلاة غير لازم؛ بدليل أنه لو خرج من الصلاة قبل تمامها لم يكن عليه قضاؤها، بخلاف البالغ، وأجزأت [1] عنه في القول الآخر في الفرض؛ لأن عقده عقد ما لم يخرج منه، وهذا مما لا خلاف فيه.

وقد جاءت السنة في [2] حجه، وفي أمره إياه بالصلاة، في قوله - صلى الله عليه وسلم:"مُرُوهُمْ بِهَا لِسَبْع، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ" [3] . فثبت بهذه الأحاديث أنه قد انعقدت عليه قربة، والحل أمر لم يأت بعد، وأنه مصلي الظهر إن كان في ظهر، ولا يقال: إنه مصل غيره، وإذا كان ذلك كذلك كانا في صلاة واحدة ظهرًا أو عصرًا لهما جميعًا.

ويؤيد ذلك حديث أبي [4] جميلة أنه كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين، قال:"وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الحَيِّ: أَلاَ تُغَطُّونَ عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ؟ فَاشْتَرَوا لِي قَمِيصًا". ذكره البخاري في آخر المغازي: قال:"وَكَانَ أَبُو جَمِيلَةَ [5] أَدْرَكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الفَتْحِ" [6] .

(1) في (س) : (أجيزت) .

(2) في (س) : (بر) .

(3) (صحيح) أخرجه بنحوه أبو داود في سننه: 1/ 187، في باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، من كتاب الصلاة، برقم (495) .

(4) في (ر) : (ابن) .

(5) زاد بعده في (ر) : (وكان ابن جميلة واسمه عمرو بن أبي سلمة، وفيه: ما فرحت في شيء فرحتي بذلك القميص) .

(6) أدخل المؤلف -رحمه الله- السابق على التالي، فهذان حديثان، حديث أبي جميلف أخرجه البخاري: 4/ 1564، في باب من شهد الفتح، في كتاب المغازي، برقم (4050) ، والثاني أخرجه في نفس الموضع برقم (4051) .

والعجب مما وقع في (ر) مما استدرك بهامشها من قوله (وكان ابن جميلة واسمه عمرو بن أبي سلمة، وفيه: ما فرحت في شيء فرحتي بذلك القميص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت