أكثر مما هو [1] عليه وهو النطق باللسان، ويدل على ذلك قول الله سبحانه في المحاربين: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] ، وإذا لم يقبل قول المحارب بعد القدرة عليه: إني تائب، مع أنه كان يعلن ما يوجب حده [2] إلا أن تعلم [3] توبته بالأعمال الصالحة وما يدل على نزوعه عن ذلك [4] قبل الظهور عليه وأخذه- كان الزنديق ابن أنه لا يقبل قوله: إني تائب، إلا أن يظهر نزوعه قبل أن يظهر عليه، أو يعترف، وكذلك شاهد الزور إذا ظهر عليه فقال: إني تائب لا يقبل ذلك منه بحضرة ما ظهر عليه، فلا تجوز شهادته إلا بما [5] يظهر منه مما يفعله بعد ذلك، وليس بمجرد قوله: إني تائب، وأيضًا فإن الزنديق كان [6] يرى ذلك حقًّا وهو اجتهاده، وشاهد الزور كان [7] يعتقد ذلك باطلًا، فانتقال حاله إلى الصلاح والتدين دليل على انتقاله.
فأما ميراثه فاستدل من أوجبه لورثته بالمنافقين أنهم تُرِكُوا على ما كانوا يُظهِرُونَهُ من الإِسلام وأُجْرُوا على أحكام الإِسلام [8] في المناكحة والموارثة وغيرها، واحتج للمنع بوجوه:
فقيل: لأنَّ [9] ذلك مما يعلمه النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة، فترك سنةً، لئلا يقضي
(1) في (ف) : (كان) .
(2) قوله: (يوجب حده) يقابله في (ح) : (يرخص له) .
(3) في (ف) : (تظهر) .
(4) قوله: (عن ذلك) سقط من (ف) .
(5) في (ف) : (فيما) .
(6) قوله: (كان) سقط من (ح) .
(7) قوله: (كان) زيادة في (ف) .
(8) في (ر) : (المسلمين) .
(9) قوله: (فقيل: لأنَّ) يقابله في (ر) : (منها أن) .