فإن شهد الآن جماعة عن جماعة، وكلا الفريقين عدول كان القضاء بالمال والولاء أحسن، وإن كانتا غير عدول كان القضاء [1] بالمال [2] خاصة مع يمين القائم بها، فإن طرأ مال آخر حلف أيضًا، وإن مات بعد ذلك للمشهود عليه ولد أو موال، ولم يأتِ مدَّعٍ غيرُ الأول -حلف مع تلك الشهادة واستحق، وهذا استحسان؛ لأنه لا يدعي ها هنا غيره [3] ولا شبهة [4] فيه لغيره.
وإن شهد اثنان عن [5] اثنين احتيج إلى عدالة الفريقين، فإن عُدِّلا أخذ المال دون الولاء على قول ابن القاسم، إلا أن يقولا: انقلا عنا فتكون شهادة على شهادة، فيكون له المال والولاء.
وقال عبد الملك بن الماجشون: لا تصح شهادة [6] السماع من أقل من أربعة عدول، وقال: وهي بمنزلة شهادة على شهادة.
(1) قوله: (القضاء) زيادة من (ف) .
(2) قوله: (والولاء أحسن، وإن كانتا غير عدول كان القضاء بالمال) سقط من (ح) .
(3) قوله: (ها هنا غيره) زيادة في (ر) .
(4) في (ح) : (يشهد) .
(5) في (ح) : (على) .
(6) قوله: (شهادة) زيادة في (ر) .