وقال الليث في رجلٍ له زوجة فاغتصبت وقد كان يطؤها [1] فيريد أن ينفي بذلك حملًا إن كان بها، قال: لا يجوز أن ينفي ولدها، وقد كان يطؤها في ذلك اليوم، ولكن لا [2] أرى أن يلزمه، ويدعى له القَافَة، فإن ألحقوه به لحق، وإن توفي قبل أن ينظر إليه القَافَة [3] لحق به [4] .
قال الشيخ - رضي الله عنه: فجعل الولد للأول إذا كانا نكاحين، أو نكاحًا ثم ملك يمين؛ لأن الأول صحيح والثاني فاسد، فغلب حكم الصحيح، والأصل في ذلك الحديث في ابن وليدة [5] زمعة ألحقه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأول [6] ، وإن كان الثاني مما تلحق فيه الأنساب؛ لأن الولد يلحق فيما كان من الزنا في الجاهلية وقدم [7] في القول الثاني القياس على الحديث؛ لأنهما ماءان اجتمعا في رحم يلحق في كل واحد منهما النسب، ولا يختلف في [8] أنه يصح أن يلحق من الثاني، وإن كان فاسدًا، فلم يجز أن يلحق بالأول غير ولده، ولا أن يسقط عن الثاني حقه في ولده، فكان القياس أن يجري الحكم فيه [9] كالحكم في ملك اليمين، فوجب الرجوع في ذلك إلى ما قضى به عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من القَافَة.
(1) قوله: (كان يطؤها) في (ف) : (وطئها) .
(2) قوله: (لا) سقط من (ف) .
(3) قوله: (القافة) زيادة في (ف) .
(4) في (ف) : (بأبيه) .
(5) قوله: (ابن وليدة) في (ف) : (ولد) .
(6) تقدم تخريج هذا الحديث، ص: 2444.
(7) في (ر) : (وقد تقدم) .
(8) قوله: (في) زيادة من (ف) .
(9) في (ر) : (فيهما) .