وجه واحد وهو أن تكون دنية ولا [1] يتهم فيها بتعلق نفس وهو موسر، فإن اتهم بتعلق نفس أو كانت رائعة أو كان معدمًا لم ترد، وفي كتاب الآبق من المدونة [2] قولان: لا ترد، وترد مطلقًا من غير تقييد [3] . والأول أحسن.
واختلف أيضًا إذا أعتقهما أو أحدهما، فقال ابن القاسم: إذا أعتق الولد لم يرد [4] ؛ لأن الولد [5] قد ثبت، وينسب إلى أبيه، وترد الأم إن كانت دنية لا يتهم في مثلها، وإن أعتقها مضى العتق ويرد الثمن، وإن أعتقهما رد الولد، ولم يرد عتقها، وينسب إليه الولد [6] ، ولم يرد عتقها على أصله [7] .
وحكى سحنون عن بعض أصحاب مالك أنهما يردان إليه وينقض العتق أعتقهما جميعًا أو أحدهما [8] . وهو أحسن؛ لأن ابن القاسم قال: لا يرد العتق وينسب إليه. وهذا ليس بشيء بَيِّن [9] ؛ لأنه إن كان عنده صادقًا انتسب إليه ورد [10] العتق، وإن كان كاذبًا مضى العتق، ولم ينتسب إليه، وليس يجتمع العتق والانتساب إلى البائع. وأما قوله: يرد الثمن إذا أعتقها. فإن ذلك على أن المشتري يصدقه.
(1) قوله: (وحدها من غير نسب يلحق به، ولم ترد إلا في وجه واحد وهو أن تكون دنية ولا) ساقط من (ر) .
(2) قوله: (من المدونة) زيادة في (ف) .
(3) انظر: المدونة: 4/ 462.
(4) قوله: (لم يرد) في (ف) : (لم ترد) .
(5) في (ف) : (الولاء) .
(6) قوله: (ولم يرد عتقها، وينسب إليه الولد) زيادة في (ف) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 142.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 192.
(9) قوله: (بشيء بَيِّن) في (ف) : (ببين) .
(10) (في(ف) : (ونقض) .