قال الشيخ: والصواب في أم الولد ألا يرجع السيد [1] على المشتري بالخدمة، ولا يرجع هو بنفقته، وليست هي في ذلك بمنزلة الحرة؛ لأنَّ هذه في وقت الاستخدام في حال الرق، ولو أن السيد أجرها [2] وفات ذلك لم ترد، وكانت الإجارة للسيد.
وقد اختلف في الذي يستحق بحرية، فقال ابن القاسم في العتبية: لا شيء على المشتري من خراجه [3] . وإذا لم يغرم الخراج لم يرجع بالنفقة.
وقال المغيرة: يرجع بالخراج [4] . لأنه غير مضمون، وإنما جاء الحديث"الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" [5] ، والحر غير مضمون.
وإذا رد البيع في أم الولد تحفظ منه عليها، لئلا يعود إلى بيعها، ولا يمكن من السفر بها، وإن خيف عليها ولم يمكن [6] التحفظ منه أعتقت عليه، قياسًا على قول مالك في المبسوط في الذي يبيع زوجته أن [7] بيعها لا يكون طلاقًا قال: ويُطلَّق عليه إذا خيف منه أن يعود لمثل ذلك، وإن غاب بها المشتري ولم يعلم حيث هو -تصدق بالثمن عن البائع، بمنزلة مال لا مالك له.
(1) قوله: (السيد) سقط من (ح) .
(2) في (ح) : (أخر) ، وفي (ف) : (أجبرها) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 11/ 174، والنوادر والزيادات: 10/ 403.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 10/ 403.
(5) سيأتي تخريجه، ص: 4334.
(6) في (ح) : (ولم يكن) .
(7) في (ح) : (أنه) .