ذلك ابن القاسم، ومنعه أشهب [1] ، والإجازة أحسن؛ لأن الإحرام لا يتضمن التزام القيام، وإنما يتضمن التزام ما لا يجوز أن يعمله بعد عقد الإحرام، مثل أن يريد أن يقطع من ركعة، ويجوز أن [2] يحرم على أنه بالخيار بين أن يصلي قائمًا أو قاعدًا، وإذا كان ذلك لم يلزمه القيام بمجرد الإحرام.
وقال مالك: إذا مدّ المصلي قاعدًا رجليه طلب الراحة أرجو أن يكون خفيفًا [3] .
قال الشيخ -رحمه الله-: وليس بحسن مع الاختيار.
والتنفل في السفر إذا كان يقصر [4] في مثله الصلاة بخلاف التنفل في الحضر في الوجهين؛ فيجوز أن يصلي على الدابة وهو غير متوجه للقبلة، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أَنَّه كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلاةَ إِلى القِبْلَةِ، فَإِذَا كَبَّرَ تَوَجَّهَ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ" [5] .
وقال مالك: إذا أومأ للسجود يرفع العمامة عن جبهته [6] .
وأرى أن يومئ إلى الأرض لا إلى الراحلة.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 259.
(2) قوله: (يجوز أن) ساقط من (ر) .
(3) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 377، قال فيه: (وسئل مالك عن الرجل يصلي في المحمل يعيا في تربعه فيمد رجليه يستريح في ذلك، قال أرجو أن يكون خفيفًا) .
(4) في (ش 2) : (تقصر) .
(5) أخرجه أحمد في مسنده: 3/ 203، في مسند أنس بن مالك - رضي الله عنه -، برقم (13131) ، ولفظه: (عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعا استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 250.