فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 6502

قال الشيخ -رحمه الله-: وهذا أحسن؛ وهي الجلسة التي رضيها [1] الله لعباده، وهي أقرب إلى التواضع، وهي جلسة الأدنى بين يدي من فوقه، والتربع جلسة الأكفاء. وإذا لم يستطع المريض الصلاة جالسًا إلا مستندًا جاز ذلك؛ قال مالك: ولا يستند لجنب ولا لحائض [2] . لأنهما -عنده- في حكم النجس، ولذلك منعا المسجد.

وروي عن ابن القاسم إن أمسكته الحائض أعاد في الوقت [3] . بمنزلة من صلى بنجاسة، ويجوز ذلك على قول محمد بن مسلمة؛ لأنهما عنده في حكم الطاهر، وأجاز لهما دخول المسجد، واستشهد لذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"المُؤْمِنُ لا يَنْجُس" [4] .

وإن لم يستطع فمضطجعًا، واختلف هل يبتدئ بالجنب أو بالظهر، فقال في المدونة: يصلي على قدر ما يطيق من قعود، فإن لم يستطع فعلى جنبه أو على ظهره [5] .

وقال محمد بن المواز: يبتدئ بالجنب الأيمن، فإن لم يستطع فبالأيسر، فإن لم يستطع فعلى ظهره يجعل رجليه إلى القبلة ورأسه إلى الشمال، وهو قول مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم [6] وأصبغ في كتاب ابن حبيب، وقال سحنون: يصلي على جنبه كما يجعل في لحده. فإن لم يقدر فعلى ظهره. قال ابن

(1) في (س) : (رضي) وفي هامشها في نسخة (رضيها) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 171.

(3) انظر: البيان والتحصيل: 1/ 518.

(4) سبق تخريجه، ص: 217.

(5) انظر: المدونة: 1/ 171.

(6) انظر: المختصر الصغير بشرح البرقي، لوحة رقم: [17 / ب] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت