القاسم في كتاب محمد: قد ثبت له التدبير، وليس له الرجوع عنه [1] ، وقال في العتبية: هي وصية، وليس بتدبير، وإن عاش كان له أن يصنع به ما شاء [2] ، وعلى هذا يجري الجواب إذا دبر عند السفر، فإن لم يقيد [3] لم يرجع عنه، وإن قال إن مت من [4] سفري هذا، فأنت مدبر كان على الخلاف، وقال مالك فيمن كتب كتابًا لجاريته أنها مدبرة تعتق بعد موتي إن لم أحدث فيها حدثا، قال: هذه وصية له الرجوع فيها [5] ، فجعل له أن يغيرها لأنه شرط ذلك لنفسه بقوله: إن لم أحدث فيها حدثا [6] فكان له أن يغير الوصية، وإن لفظ بالتدبير قولًا واحدًا، وهذا بخلاف من قال: أنت مدبر إن مت من مرضي هذا [7] ولم يقل إن لم أحدث فيها حدثًا، وقول ابن القاسم إنها وصية أحسن؛ لأن قوله: إن مت من هذا المرض شرط علق العتق به، فلا يلزمه العتق بغيره.
(1) في (ح) : (عن ذلك) . وانظر: النوادر والزيادات: 13/ 18.
(2) انظر: البيان والتحصيل: 13/ 191.
(3) في (ق 10) : (يقيده) .
(4) في (ح) : (في) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 13/ 17.
(6) قوله: (قال: هذه. . . فيها حدثا) ساقط من (ح) .
(7) قوله: (هذا) ساقط من (ح) .