وقيل: يخير [1] السيد فإن اختار التمسك والرجوع بقيمة العيب [2] خاصة كان له ذلك ولم يعتق العبد، وإن اختار التضمن ضمن وأخذ قيمة عبده وعتق على الممثل. وقيل: لا يعتق عليه وإن صار العبد إليه وغرم قيمته [3] ؛ لأن الحديث إنما جاء فيمن مثل بعبده، ولأن فيه ردعًا لئلا يسرع السادات بمثل [4] ذلك، وليس من الشأن أن تسرع يد الإنسان إلى ملك غيره، وهذا أصوب.
وقد اختلف في العتق على من مثل بعبده، فقيل: لا يعتق عليه؛ لأن [5] الحديث ليس بصحيح، ولأنه إن صح فإنما هو نازلة في عين فرأى النبي - صلى الله عليه وسلم - العقوبة فيها بالعتق وهو من باب العقوبة في المال، وقد يرى في آخر لو نزل [6] مثل ذلك أن يعاقبه في جسمه بالضرب والسجن، وقال أشهب في كتاب محمد فيمن مثل بعبده: يعتق عليه ويعاقب ويسجن. فجمع عليه العقوبة في المال والحبس [7] ، وفي العقوبة بالعتق [8] كفاية ولا يزاد على ذلك [9] .
(1) في (ف) : (يقوم فخيار) .
(2) في (ح) : (العبد) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 398.
(4) في (ح) : (إلى مثل) ، وفي (ر) : (لمثل) .
(5) قوله: (على من مثل بعبده فقيل لايعتق عليه لأن) يقابله في (ر) : (بالمثلة، و) .
(6) قوله: (في آخر لو نزل) يقابله في (ح) : (لو نزل به) .
(7) في (ح) : (والجسم) .
(8) قوله: (بالقبض) يقابله في (ح) : (بالعتق) .
(9) قوله: (ولأنه إن صح. . . ولا يزاد على ذلك) ساقط من (ر) .