واختلف إذا أوصى له بجميعه والثلث يحمله فلم يقبله، فقيل: هو عتيق ولا خيار في ذلك لمن أوصى له به، وقال مالك في كتاب محمد [1] : إن قبله فهو حر.
وقال القاضي أَبو الحسن بن القصار: هو فيه بالخيار بين أن يقبله ويعتق عليه وبين ألا يقبل الوصية، قال: وهو قول [2] كافة الفقهاء. وفرَّق أصبغ في كتاب محمد بين الوصية والصدقة فجعله في الوصية عتيقًا، وإن لم يقبله قال: وأمَّا الصدقة فلا يعتق إلا أن يقبله، كان ذلك بكله أو بعضه قال: وهو غير الوصية.
قال الشيخ [3] : الأصل في العطايا والهبة والصدقة والوصية أن المعطى بالخيار بين القبول [4] أو الترك، ولا فرق بين من يعتق على المعطى أو غيره ولم يكن على المعطي أن يستكمل عليه، فإن قيل على العبد في ذلك ضرر قيل: وكذلك قد كان الصواب أن يقبل إذا كان العبد راغبًا في العتق، ولا يرد تلك العطية إلا أن الواهب والمتصدق وورثة الموصي يقولون [5] : قد عاد هذا إلينا وقد رد العطية ولا يكون أعلى رتبة من العبد يجعل له الخيار [6] في نفسه، فيرد ولا يقبل فلم يختلف المذهب أنه رقيق، وعلى هذا يصح الاستكمال إذا كانت العطية لبعضه [7] ، وإن كان القصد من المعطي عتق ذلك على المعطى كان
(1) قوله: (محمد) ساقط من (ح) .
(2) قوله: (قول) ساقط من (ح) .
(3) قوله: (قال الشيخ) في (ح) : (قلت) .
(4) قوله: (القبول) في (ح) : (العتق) .
(5) قوله: (يقولون) في (ح) : (يقول) .
(6) قوله: (الخيار) في (ح) : (المعتق) .
(7) قوله: (لبعضه) في (ح) : (ببعضه) .