مالك في كتاب محمد: إن مات بحدثان ذلك قوِّم عليه، وعتق من رأس ماله، ولا يقوم في ثلثه، قال أشهب: وذلك بخلاف [1] إذا كان جميعه له، فلم يعلم به حتى مات أنه لا يستكمل عليه، وإن مات بحدثان عتقه [2] .
واختلف أيضًا إذا قُيِّم عليه في المرض، فقال مالك وابن القاسم في المدونة: يعتق الباقي في ثلثه، وإن لم يعلم بذلك حتى مات لم يعتق منه إلا ما كان عتق [3] . قال سحنون: وقال بعض الرواة: إذا لم يستكمل عليه نصيب صاحبه حتى مرض لم يستكمل وبقي الباقي رقيقًا، وسواء كان جميعه له أو كان شركة بينه وبين غيره [4] .
قال عبد الملك بن الماجشون في المبسوط: المرض والموت في هذا سواء ولا يجعل في ثلثه قال: وإنما يكون في ثلثه ما أحدثه في المرض [5] . وأمَّا إذا كان في الصحة، وجاء المرض وفرط في ذلك شريكه صار بمنزلة من وهب أو تصدق على صحيح فلم يقبض ذلك حتى مرض، فلا يقبل ذلك [6] بعد المرض إلا أن يصح، وإن مات بطلت وكذلك العتق.
قال الشيخ: إن تراخى الاستكمال عن العتق حتى مرض لم يعتق الباقي من رأس المال.
(1) قوله: (بخلاف) في (ر) : (مخالف له) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 291.
(3) انظر: المدونة: 2/ 419.
(4) انظر: المدونة: 2/ 420.
(5) قوله: (المرض) في (ح) : (مرضه) .
(6) قوله: (يقبل ذلك) في (ح) : (يقبض) .