بين أن يوكلها- على عتق نفسها أو يوكل أجنبيًّا، فتقول [1] : أنا أذهب أو يقول لها: اذهبي، ولو قالت: أنا أذهب بنفسي كان ذلك أبين [2] ، ولو قال الوكيل: ادخلي الدار ثم قال: أردت بذلك العتق لم يصدق على السيد على قول ابن القاسم، كما لم يصدق العبد على السيد [3] .
واختلف إذا لم يرد بذلك العتق، وأراد أن يقضي بعد ذلك بالعتق، فقال ابن القاسم: ليس ذلك له، قال [4] : بخلاف السكوت؛ لأنَّ هذا حين أجاب بذلك اللفظ تارك لما جعل له، وفي السكوت هو على أمره، وقال أشهب في كتاب محمد: ذلك له ما دام في المجلس، قال: وقوله الأول كالسكوت ولا شيء له بعد التفرق، وقد قال مالك [5] في المخيّرة تختار واحدة: ليس ذلك لها، ولها أن تختار ثلاثًا [6] . انتهى قوله.
قال الشيخ - رضي الله عنه - [7] : وقول ابن القاسم: إن ذلك ترك بخلاف السكوت ليس ببين، ويحتمل أن يريد: ادخل الدار حتى أرتئي [8] رأي وأنظر، فإن ادعى ذلك صدق. وكذلك إذا قال: أردت بذلك العتق فلم يصدق فإن له أن يقضي.
وقال ابن القاسم: إذا قال السيد: أردت بقولي: ادخل [9] الدار العتق
(1) في (ف) و (ح) (فيقول) .
(2) قوله: (أبين) ساقط من (ح) .
(3) انظر: المدونة: 2/ 401.
(4) قوله: (قال) ساقط من (ر، ح) .
(5) قوله: (مالك) ساقط من (ح) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 265.
(7) قوله: (قال الشيخ - رضي الله عنه -) ساقط من (ر) .
(8) في (ر) و (ح) : (أرى) .
(9) في (ف) : (ادخلي) .