التي يوجبها الرجل على نفسه يتقرب بها [1] إلى الله -عز وجل-، وقد سمعت أحمد بن المعذل ينحو هذا النحو: والطلاق لا يجري هذا المجرى، وإذا كان السيد أراد هذا المعنى الذي ذهب إليه ابن القاسم فكأنه أوجب على نفسه حرية يوقعها بعد ذلك الوقت في عبد [2] من أولئك العبيد وهو مصدق أنه [3] لم يرد ذلك المعنى، وأنه أراد الإيجاب في أحدهم من غير أن يكون المعنى الذي وصفنا، فينبغي أن يجري مجرى الطلاق وأن يعتقوا كلهم بالحكم؛ لأنه لما أشاع [4] العتق فيهم ولم يكن واحد منهم أولى من الآخر كان كأنه أعتق سدسهم إن كانوا ستة، ويحكم عليه بعتق من [5] بقي، فإن مات من قبل أن يبّين [6] ما أراد، لم يجز أن يحكم بعتق جميعهم، ويقرع بينهم فيعتق [7] سدسهم بالقيمة؛ لأنَّ في ذلك ضررًا على الورثة انتهى قوله.
قال الشيخ: ليس هذا معنى قول ابن القاسم ولو كان أوجب أن يوقع عتقًا فلم يوقعه [8] حتى مات لم يعتق بعد موته منهم أحد لا في ثلث ولا من رأس المال.
وفي كتاب محمد: إذا مات أحد العبدين قبل أن يختار كان الآخر حرًّا فلو
(1) قوله: (يتقرب بها) يقابله في (ح) : (ليتقرب) .
(2) قوله: (في عبد) ساقط من (ح)
(3) في (ح) : (وإن) .
(4) في (ح) و (ف) (شاع) .
(5) قوله: (بعتق من) يقابله في (ح) : (فيما) .
(6) في (ر) و (ف) : (يتبين) .
(7) في (ف) و (ح) : (فأعتق) .
(8) في (ف) : (يعتقه) .