فمخرجه مخرج المعاوضات إن وفى أَخَذَ العوض تكفر [1] سيئاته وترفع درجاته [2] ، وإن لم يوف لم يكن له عوض وجبر في القول الآخر؛ لأنه اجتمع فيه حق لآدمي [3] عتق بهذا، فكان للعبد أن يقوم بحقه، وإن ترك العبد القيام، لم يجبر، ولو قال: أوجبت لك عتقك لجبر على القولين جميعًا، وعلى هذا الجواب في الصدقة، ولو قال: لله عليَّ صدقة مائة دينار، لم يجبر، وإن قال لمعين [4] : لك عليَّ صدقة مائة دينار جُبر؛ لأنه شَافَه الرجل بالإيجاب، وإن قال: لله عليَّ صدقة مائة دينار يأخذها فلانٌ، كانت على القولين.
وقال ابن القاسم في كتاب محمد فيمن جعل شيئًا للمساكين ولم يعيّنهم: إنه يجبر [5] ، فعلى هذا يجبر في العتق، وإن لم يعينه أو عينه فقال: لله عليَّ عتق رقيقي.
(1) قوله: (تكفر) في (ف) : (تكفير) .
(2) قوله: (درجاته) في (ر) : (درجته)
(3) زاد في (ح) و (ر) : (لقوله) .
(4) قوله: (المعين) في (ف) : (لرجل) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 206.