وقد [1] قال في الدار يوصى بسكناها: إنه لا يكريها، إلا الأمد القريب السنتين ونحوها [2] .
وقال ابن ميسر: لا بأس أن يكري الثلاث والأربع [3] . قال: ولو كرهت هذا القدر، أو أكثر منه [4] لكرهت أن يؤاجر عبده سنتين [5] ، والحال فيهما سواء ولا بأس بالنقد فيه [6] ، وهذا صحيح؛ لأن الغرر في الدار من ناحية واحدة وهي حياة الوصى له؛ لأنها مأمونة فأشبه عبد نفسه أن الغرر فيه من ناحية واحدة وهي حياة [7] العبد وحده، ولو أراد الموصى له أن يؤاجر الدار و [8] العبد عشر سنين بغير نقد لجاز على القولين جميعًا.
وأجاز ابن القاسم للموصى له أن يؤاجر العبد، وإن كان من عبيد الحضانة إذا كان الموصى له ليس يحتاج إلى حضانة [9] ، أو كان يحتاج إلى حضانة، والعبد ليس من عبيد الحضانة، فإن اجتمع الوجهان فكان من عبيد الحضانة، والموصى له يحتاج إلى حضانة، لم يؤاجره.
وقال أشهب: يجوز أن يؤاجر في مثل تلك الحضانة [10] ، والأول أحسن؛ لأن
(1) قوله: (قد) ساقط من (ق 2) .
(2) انظر: النوادر والزيادات: 6/ 331، 7/ 47.
(3) انظر: النوادر والزيادات: 7/ 150.
(4) قوله: (أو أكثر منه) ساقط من (ق 6) و (ق 2) .
(5) في (ق 7) : (سنين) .
(6) في (ق 2) : (فيها) . وانظر: النوادر والزيادات: 7/ 150.
(7) قوله: (واحدة وهي حياة) ساقط من (ق 2) و (ق 6) .
(8) في (ق 6) : (أو) .
(9) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 436.
(10) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 436.