فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 6502

ثم"الوصايا".

وأختم بأوضح دليل لمسته على الخلاف في ترتيب أبواب"التبصرة"من (ق 1) ؛ حيث جاء في آخر هذه النسخة قولُ الناسخ: (كمل السفر السادس من التبصرة لأبي حسن اللخمي، وبتمامه تم جميع الديوان بحمد الله وعونه) ، وفي حاشيته اليمنى طُرَّة جاء فيها -بخط مختلف- ما نصُّه: (بل يتلوه كتاب الحدود في القذف، ثم كتاب الأشربة، ثم كتاب الجراح، ثم كتاب الديات) .

قلتُ: وإن كان الاختلاف بين النسخ في ترتيب محتوياتها راجعًا -في بعض المواضع والمواضيع- إلى اجتهاد الناسخ نفسه، فإن الأمر ليس على هذه الحال دائمًا، بل نجد في نصِّ المؤلِّف ما يرجِّحُ ترتيبًا على غيره في بعض المواضع، وأمثلة ذلك كثيرة؛ فقد قال -رحمه الله- في كتاب الطهارة عند حديثه عن الدم يصيب الثوب: (وقد مضى ذكر ذلك في كتاب الأطعمة وما يحل أكله من ذلك وما يحرم) !!! مع أن كتاب الطهارة -على ما هو معلوم من كتب الفقه الإسلامي بعامة والمالكي بخاصة- يتقدم ما سواه من أبواب الفقه، فتنبَّه!

وقال -رحمه الله- في كتاب"الحج الأوَّل": (وقد مضى ذكر هذا الحديث في كتاب النذر) ، وفي هذه العبارة تنكيسٌ -بتقديم كتاب"النذر"على كتاب"الحج"- لا يخفى.

وقال في كتاب"الجهاد": (وقد تقدَّم بعض ذلك في كتاب الأرضين) ، مع أنَّ كتاب"الأرضين"يأتي -متأخرًا عن هذا الموضع- إذ موضعه في أبواب المعاملات من البيوع.

وقال في كتاب"الأيمان بالطلاق": (وقد تقدم ذلك في كتاب العتق) ، وقال في كتاب"العدة وطلاق السُّنَّة": (وقد تقدم ذكر الطلاق في الحيض في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت