ويختلف هل يجعل من أوسط الرقاب أو يراعى قدر المال؟ وإن قال: اشتروا عبدًا ولم يزد لم تنفذ وصيته؛ لأن ذلك لا فائدة فيه لما عدا [1] أن يتعلق به حق لله سبحانه أو حق لآدمي.
والذي يعتبر في هذه الأسئلة خمسة أوجه:
أحدها: هل يحمل الثلث الوصية؟
والثاني: إذا حمل الثلث هل يعلم البائع والمشتري أن ذلك وصية؟
والثالث: القدر الذي يحط أو يزاد.
والرابع: إذا أنفذت الوصية على ما قال الميت فلم يقبل الموصى له أو منع مانع من نفوذه على ما رسم هل تسقط؟
والخامس: إذا كان الحكم أن ترجع ميراثًا هل ذلك من الآن أو بعد الاستيناء واليأس؟
فأمَّا إعلام البائع والمشتري، فإن كان غير معين لم يعلم وذلك أن يقول: بيعوا عبدي ممن أحب أو للعتق، أو اشتروا عبدًا لفلان أو للعتق.
واختلف إذا كان معينًا فقال: بيعوه من فلان ولم يزد أو قال [2] عبد فلان، فقال ابن القاسم: لا يُعْلَمُ وإن باع هذا بمثل القيمة أو اشترى الآخر بالقيمة ولم يعلمهما لم يكن لواحد منهما مقال [3] . وقال أشهب: يعلم وإن لم يعلم وكان قال: بيعوه من فلان رجع بما زاد على ثلثي قيمته [4] . والأول أبين، وليس ذلك
(1) (قوله: عدا) يقابله في (ف) : (عرض) .
(2) في (ف) و (ق 6) : (واشتروا) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 505.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 11/ 506.