وقال ابن دينار في كتاب ابن حبيب: له أن يعتصر من الابن بعد التزويج ولا يعتصر من الابنة. قال من قبل أن الابنة دخلت فيما لا مخرج لها منه ولا إليها [1] والابن له مخرج إن قامت قال لها: إن شئت قطعت اللسان الذي تكلميني به ففارقتك [2] .
قال الشيخ -رحمه الله- [3] : وهذا صحيح؛ لأن تزويج الابن لمكان الهبة بخلاف الابنة [4] ؛ لأن للابن إذا كان موسرًا بالصداق، أن يتصدق بتلك الهبة، فلا حق لها [5] فيها، وليس كذلك الابنة [6] ؛ لأن للزوج أن يمنعها من مثل ذلك، وإن كانت الهبة قدر ثلث مالها كان له أن يعتصر.
قال محمد: إن مرض الأب أو الابن امتنع الاعتصار [7] . وروى أشهب في كتاب محمد [8] عنه [9] أن للأب أن يعتصر وإن كان مريضًا. وقال أيضًا: لا يعتصر؛ لأنه حينئذٍ يعتصر لغيره، وإن كان الابن هو المريض فلا أدري.
وقال ابن نافع: للسيد أن يعتصر [10] مال مدبره وأم ولده في مرضه، وإن
(1) في (ق 8) : (إليه) .
(2) في (ق 8) : (أو فارقتك) ، وفي (ق 2) : (ففارقته) ، وانظر: النوادر والزيادات: 12/ 189.
(3) قوله: (قال الشيخ -رحمه الله-) زيادة من (ق 8) .
(4) قوله: (بخلاف الابنة) زيادة من (ق 8) .
(5) في (ف) : (له) .
(6) قوله: (وهذا صحيح. فلا حق له فيها) يقابله في (ق 8) : (قال الشيخ -رحمه الله-: وهذا يصح؛ لأن تزويج الابن لمكان الهبة بخلاف الابنة لأن الابن إن كان موسرا بالصداق أن يتصدق بتلك الهبة، ولا يكون للزوجة في ذلك. . ولا يكون لهما في ذلك حق) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 189.
(8) قوله: (في كتاب محمد) ساقط من (ف) .
(9) قوله: (عنه) ساقط من (ق 8) .
(10) في (ق 8) : (ينتزع) .