ولها مسكن بعينه كانت أحق به، ولا حق لها فيها. قيل: ولو شرط لمن هو في حبسه، فقال: فمن تزوجت فلا حق لها، فإن رجعت فإنها تسكن [1] ، كذا لم يكن لها في حين تزويجها شيء حتى ترجع فترجع فيما مضى فليست كالتي لم يذكر رجعتها؛ لأنه إذا سمى رجعتها [2] فكأنه حبس عليها حقها إلى رجعتها فتأخذه، وإن قال: إن رجعت دخلت في حبسي كان لها من يوم ترجع [3] .
وقال عبد الملك في المبسوط فيمن شرط في حبسه أن من تزوج من بناتي فلا حق لها ما دامت عند زوج، فتزوجت واحدة منهن- كان نصيبها لمن هو معها في الحبس من أخواتها ما دامت متزوجة، فإن رجعت أخذته، قال: ولو تزوجن كلهن وقفت عليهن الغلة، فإن رجعت واحدة أخذته كله، ما وقف وما يستقبل كأنها لم تتزوج [4] .
وعلى القول المتقدم لا شيء لها في الماضي، وهذا في الغلة، وأما إن كان الحبس سكنى فذلك أبين ألا شيء لمن تزوجت في الماضي وتسكن في المستقبل. وقال محمد: وإن قال: فمن تزوج منهن فلا حق لها، ونصيبها رد على أصحابها أو على أحد سماه، إلا أن يردها الزوج- لم يكن لها إن رجعت، إلا في المستقبل؛ لأنه سمى نصيبها في تزويجها لغيرها، وكذلك إن قال: فمن تزوج منهن فلا حق لها إلا أن ترجع فتدخل في حبسي؛ فإنه يستأنف لها [5] .
(1) في (ق 6) : (فلها مسكن) .
(2) قوله: (شيء حتى ترجع فترجع فيما مضى فليست كالتي لم يذكر رجعتها لأنه إذا سمى رجعتها) ساقط من (ف) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 57، 58.
(4) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 55.
(5) انظر: النوادر والزيادات: 12/ 56.